كتب الحديث | الداعية الناجح | كتب مصورة | كتب إلكترونية | متون صوتية | الحج والعمرة | الزكوات والصدقات | مواد مترجمة بعدة لغات | لا إله إلا الله | ملف رمضان | الصلاة | التعريف بالإسلام | محمد رسول الله | ترجمات معاني القرآن
المرأة ودعوى المساواة
طباعة أرسل إلى صديق راسل المشرف أرسل تعليق استعراض التعليقات جلب كود html للصفحة
القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]
كتب بطاقة الصفحة
مرفقات الصفحة ( 2 )
1.
القناعة.pdfالقناعة
248.6 KB
القناعة.pdfتنزيل مادة: القناعة.pdfفتح: القناعة.pdf
2.
القناعة.docالقناعة
1 MB
القناعة.docتنزيل مادة: القناعة.docفتح: القناعة.doc

الحمد للّه رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى اللّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فيزداد التسخط في الناس وعدم الرضى بما رزقوا إذا قلت فيهم القناعة. وحينئذ لا يرضيهم طعام يشبعهم، ولا لباس يواريهم، ولا مراكب تحملهم، ولا مساكن تكنّهُم؛ إذ يريدون الزيادة على ما يحتاجونه في كل شيء، ولن يشبعهم شيء؛ لأن أبصارهم وبصائرهم تنظر إلى من هم فوقهم، ولا تبصر من هم تحتهم؛ فيزدرون نعمة الله عليهم، ومهما أوتوا طلبوا المزيد، فهم كشارب ماء البحر لا يرتوي أبدًا.

ومن كان كذلك فلن يحصل السعادة أبدًا؛ لأن سعادته لا تتحقق إلا إذا أصبح أعلى الناس في كل شيء، وهذا من أبعد المحال؛ ذلك أن أي إنسان إن كَمُلت له أشياء قصُرَت عنه أشياء، وإن علا بأمور سَفُلَت به أمور، ويأبى اللّه- تعالى- الكمال المطلق لأحد من خلقه كائنا من كان؛ لذا كانت القناعة والرضى من النعم العظيمة، والمنح الجليلة التي يغبط عليها صاحبها.

ولأهمية هذا الموضوع- ولا سيما مع تكالب كثير من الناس على المادّيات، وانغماسهم في كثير من الشهوات- أحببت أن أذكر نفسي وإخواني؛ والذكرى تنفع المؤمنين.