216- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة : ذا الحليفة . ولأهل الشام : الجحفة . ولأهل نجد : قرن المنازل ولأهل اليمن : يلملم , ( هن لهن , ولمن أتى عليهن من غيرهن , ممن أراد الحج والعمرة , ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ , حتى أهل مكة من مكة ) .
217- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يهل أهل المدينة : من ذي الحليفة , وأهل الشام : من الجحفة , وأهل نجد : من قرن ) .
قال عبد الله : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ومهل أهل اليمن : من يلملم ) .
باب ما يلبس المحرم من الثياب
218- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن رجلاً قال : يا رسول الله ! ما يلبس المحرم من الثياب ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ، ولا البرانس , ولا الخفاف , إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين , وليقطعهما أسفل من الكعبين ، ولا يلبس من الثياب شياً مسه زعفران أو ورس ) .
وللبخاري : ( ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ) .
219- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات : ( من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم )
220- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك , لا شريك لك ) .
قال : وكان عبد الله بن عمر يزيد فيهما : لبيك لبيك وسعديك , والخير بيديك , والرغباء إليك والعمل .
221- عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر , أن تسافر مسيرة يوم وليلة , إلا ومعها حرمة ) .
وفي لفظ للبخاري : ( تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم ) .
باب الفدية
222- عن عبد الله بن معقل [ رضي الله عنه ] قال : جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية ؟ فقال : نزلت في خاصة ، وهي لكم عامة ! حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقمل يتناثر على وجهي , فقال : ( ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى ) أو : ( ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى , أتجد شاةً ؟ ) فقلت : لا , قال : ( فصم ثلاثة أيام , أو أطعم ستة مساكين , لكل مسكين نصف صاع ) .
وفي رواية : فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يطعم فرقاً بين ستة ، أو يهدي شاة , أو يصوم ثلاثة أيام .
باب حرمة مكة
223- عن أبي شريح ,خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي رضي الله عنه , أنه قال لعمرو بن سعيد بن العاص - وهو يبعث البعوث إلى مكة - : ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح , فسمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، وأبصرته عيناي ، حين تكلم به , أنه حمد الله , وأثنى عليه , ثم قال : ( إن مكة حرمها الله , ولم يحرمها الناس ، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً ,ولا يعضد بها شجرة , فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقولوا : إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم , وإنما أذن لي ساعة من نهار , وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس , فليبلغ الشاهد الغائب ) .
فقيل لأبي شريح : ما قال لك ؟ قال : أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح . إن الحرم لا يعيذ عاصياً , ولا فاراً بدم ولا فاراً بخربة .
الخربة : بالخاء المعجمة والراء المهملة , قيل : الجناية , وقيل : البلية , وقيل التهمة , وأصلها في سرقة الإبل , قال الشاعر :
الخارب اللص يحب الخاربا
224- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة -: ( لا هجرة , ولكن جهاد ونية . وإذا استنفرتم فانفروا ) .
وقال يوم فتح مكة : ( إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض , فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة , وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي , ولم يحل لي إلا ساعة من نهار , فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة , لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده , ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها , ولا يختلى خلاه ) . فقال العباس : يا رسول الله ! إلا الإذخر , فإنه لقينهم وبيوتهم . فقال : ( إلا الإذخر ) .
القين : الحداد .
باب ما يجوز قتله
225- عن عائشة رضي الله عنها , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( خمس من الدواب كلهن فاسق , يقتلن في الحرم : الغراب , والحدأة والعقرب , والفأرة , والكلب العقور ) .
ولمسلم : ( بقتل خمس فواسق في الحل والحرم ) .
الحدأة : بكسر الحاء وفتح الدال مهموز .
باب دخول مكة وغيره
226- عن أنس بن مالك رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح , وعلى رأسه المغفر , فلما نزعه جاءه رجل , فقال : ابن خطل متعلق بأستار الكعبة , فقال : ( اقتلوه ) .
227- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء ، من الثنية العليا التي بالبطحاء , وخرج من الثنية السفلى .
228- [و] عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت , وأسامة بن زيد , وبلال ، وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب , فلما فتحوا كنت أول من ولج , فلقيت بلالاً , فسألته : هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . بين العمودين اليمانيين .
229- عن عمر رضي الله عنه , أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله . وقال : إني لأعلم أنك حجر , لا تضر ولا تنفع , ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
230- عن عبد الله بن عباس [ رضي الله عنهما ] قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فقال المشركون : إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب , فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة ، وأن يمشوا مابين الركنين , ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم .
231- عن عبد الله بن عمر [ رضي الله عنهما ] قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين يقدم مكة - إذا استلم الركن الأسود , أول ما يطوف : يخب ثلاثة أشواط .
232- عن عبد الله بن عباس [ رضي الله عنهما ] قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على بعير ، يستلم الركن بمحجن .
المحجن : عصا محنية الرأس .
233- عن عبد الله بن عمر [ رضي الله عنهما ] قال : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين .
باب التمتع
234-عن أبي جمرة - نصر بن عمران الضبعي - قال : سألت ابن عباس عن المتعة ؟ فأمرني بها , وسألته عن الهدي ؟ فقال : فيها جزور أو بقرة ، أو شاة , أو شرك في دم . قال : وكأن ناساً كرهوها , فنمت , فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي : حج مبرور , ومتعة متقبلة . فأتيت ابن عباس فحدثته . فقال : الله أكبر , سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
235- عن عبد الله بن عمر [ رضي الله عنها ] قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج , وأهدى , فساق معه الهدي من ذي الحليفة , وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأهل بالعمرة , ثم أهل بالحج , فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج , فكان من الناس من أهدى , فساق الهدي من ذي الحليفة . ومنهم من لم يهد , فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم , قال للناس : ( من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، وليقصر وليحلل ، ثم ليهل بالحج وليهد , فمن لم يجد هدياً ، فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ) .
فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة , واستلم الركن أول شيء , ثم خب ثلاثة أطواف من السبع , ومشى أربعة , وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين , ثم سلم فأنصرف , فأتى الصفا , فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف , ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه , ونحر هدية يوم النحر , وأفاض فطاف بالبيت , ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى فساق الهدي من الناس .
236- عن حفصة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : يا رسول الله ! ما شأن الناس حلوا من العمرة , ولم تحل أنت من عمرتك ؟ فقال : ( إني لبدت رأسي , وقلدت هديي , فلا أحل حتى أنحر ) .
237- عن عمران بن حصين [ رضي الله عنه ] قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله , ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولم ينزل قرآن يحرمه , ولم ينه عنها حتى مات , قال رجل برأيه ما شاء .
قال البخاري : يقال إنه عمر
ولمسلم : نزلت آية المتعة - يعني : متعة الحج - وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج . ولم ينه عنها حتى مات .
ولهما بمعناه .
باب الهدي
238- عن عائشة رضي الله عنها قالت : فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم أشعرها وقلدها أو قلدتها ثم بعث بها إلى البيت , وأقام بالمدينة . فما حرم عليه شيء كان له حلاً .
239- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة غنماً .
240- وعن أبي هريرة رضي الله عنه , أن نبي الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدنةً قال : ( اركبها ) . قال : إنها بدنة ؟ قال ) : اركبها)
[قال] : فرأيته راكبها , يساير النبي صلى الله عليه وسلم .
وفي لفظ : قال في الثانية , أو الثالثة : ( اركبها ويلك , أو ويحك ) .
241- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه , وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها , وأن لا أعطي الجزار منها شيئاً . وقال : ( نحن نعطيه من عندنا ) .
242- عن زياد بن جبير قال : رأيت ابن عمر قد أتى على رجل قد أناخ بدنته فنحرها ، فقال : ابعثها قياماً مقيدة ، سنة محمد صلى الله عليه وسلم .
باب الغسل للمحرم
243- عن عبد الله بن حنين , أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء . فقال ابن عباس : يغسل المحرم رأسه , وقال المسور : لا يغسل المحرم رأسه ، قال : فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري , فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب ، فسلمت عليه , فقال : من هذا ؟ قلت : أنا عبد الله بن حنين ، أرسلني إليك ابن عباس يسألك : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه ، وهو محرم ؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب , فطأطأه حتى بدا لي رأسه ، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء : اصبب . فصب على رأسه ، ثم حرك رأسه بيديه , فأقبل بهما وأدبر . ثم قال : هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل .
وفي رواية : فقال المسور لابن عباس : لا أماريك أبداً .
القرنان : العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة .
باب فسخ الحج إلى العمرة
244- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أهل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج , وليس مع أحد منهم هدي ، غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة . وقدم علي من اليمن , فقال , أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة . فيطوفوا , ثم يقصروا , ويحلوا , إلا من كان معه الهدي . فقالوا : ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت , ولولا أن معي الهدي لأحللت ) . وحاضت عائشة , فنسكت المناسك كلها ، غير أنها لم تطف بالبيت . فلما طهرت طافت بالبيت . قالت : يا رسول الله ! تنطلقون بحجة وعمرة , وأنطلق بحج ؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم , فاعتمرت بعد الحج .
245- وعن جابر قال : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول : لبيك بالحج , فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة .
246- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة , فأمرهم أن يجعلوها عمرة . فقالوا : يا رسول الله ! أي الحل ؟ قال : ( الحل كله ) .
247- عن عروة بن الزبير قال سئل أسامة بن زيد - وأنا جالس -: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [يسير] حين دفع ؟ قال : كان يسير العنق , فإذا وجد فجوة نص .
العنق : انبساط السير , والنص : فوق ذلك .
248- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع , فجعلوا يسألونه , فقال رجل : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ قال : (اذبح , ولا حرج ) وجاء آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ( ارم ، ولا حرج ) فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : ( افعل , ولا حرج ) .
249- عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي ، أنه حج مع ابن مسعود ، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات ، فجعل البيت عن يساره ، ومنى عن يمينه , ثم قال : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم .
250- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اللهم ارحم المحلقين ) . قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : ( اللهم ارحم المحلقين ) ، قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : ( والمقصرين ) .
251- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر , فحاضت صفية , فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله , فقلت : يا رسول الله إنها حائض ! قال : ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسول الله ! أفاضت يوم النحر , قال ( اخرجوا ) .
وفي لفظ : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عقرى , حلقى , أطافت يوم النحر ؟ ) قيل : نعم قال : ( فانفري ) .
252- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض .
253- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته ، فأذن له .
254- وعنه قال : جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع ، لكل واحدة منهما بإقامة , ولم يسبح بينهما , ولا على إثر واحدة منهما .
باب المحرم يأكل من صيد الحلال
255- عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجاً , فخرجوا معه , فصرف طائفة منهم - فيهم أبو قتادة - وقال : ( خذوا ساحل البحر حتى نلتقي ) , فأخذوا ساحل البحر , فلما انصرفوا أحرموا كلهم ، إلا أبا قتادة لم يحرم ، فبينما هم يسييرون إذ رأوا حمر وحش ، فحمل أبو قتادة على الحمر , فعقر منها أتاناً ، فنزلنا , فأكلنا من لحمها ، ثم قلنا : أنأكل لحم صيد , ونحن محرمون ؟ فحملنا ما بقي من لحمها , فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسألناه عن ذلك ؟ قال : ( منكم أحد أمره أن يحمل عليها , أو أشار إليها ؟ ) قالوا : لا . قال : ( فكلوا ما بقي من لحمها ) .
وفي رواية فقال : ( هل معكم منه شيء ؟ ) فقلت : نعم . فناولته العضد ، فأكلها .
256- عن الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً ، وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه . فلما رأى ما في وجهه ، قال : ( إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ) .
وفي لفظ لمسلم : رجل حمار .
وفي لفظ : شق حمار .
وفي لفظ : عجز حمار .
وجه هذا الحديث : أنه ظن أنه صيد لأجله ، والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله .